أخبار وطنية وزير العدل يأذن بفتح تحقيق ضد الفرنسي المعتدي جنسيا على أكثر من 40 طفلا تونسيا
جاء في بلاغ لوزارة العدل أنه إثر متابعة ودراسة الإنابة القضائية الدولية المتعلقة بقضية الفرنسي الذي اعتدى جنسيا على عدد من الأطفال التونسيين، وبعد أن تبين أن الوقائع جدت بالبلاد التونسية، كما تبين عدم ثبوت محاكمة المظنون فيه الأجنبي بصورة باتة في الخارج بما يسمح باختصاص المحاكم التونسية.
أذن وزير العدل للنيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بسوسة بفتح بحث تحقيقي في الموضوع عُهد به إلى مكتب التحقيق الأول بالمحكمة المذكورة.
ويذكر ان صحيفة "Le nouvel Observateur" الفرنسية قد أفادت في تحقيق نشرته مطلع الأسبوع الجاري بأن تونس ومصر لم تستجيبا لمطالب المساعدة القضائية الدولية في ما يخصّ هذه القضية في حين ان سيريلانكا شاركت بشكل هام في التحقيق.
وأضافت ان "تيري دارانتيار" يعدّ أحد الفرنسيين المتورطين في جرائم جنسية بالخارج. وقد عثر المحققون على آلاف الوثائق الموزعة على 9 أقراص صلبة مخزنة على حاسوب المتهم، بها صور ومقاطع فيديو سجلت مع ضحاياه الـ19 في سريلانكا الذين أجبرهم على القيام بألعاب ذات إيحاءات جنسية وصولا إلى الإغتصاب.
وقد استغل الكهل الفرنسي وظيفته كمدير مأوى العجزة بمنطقة إيفلين في باريس لتحقيق مآربه وهوسه بممارسة الجنس مع الأطفال، إذ كشفت التحقيقات أنه توجه إلى سريلانكا في مهمة إنسانية وقضى 21 يوما في أعقاب تسونامي ضرب البلاد في ذلك الوقت.
وعام 2012، عثرت قوى الأمن الفرنسية في أثناء مداهمة منزله على مئات الصور لأطفال تتراوح أعمارهم بين 8 و16 عاما كان قد اعتدى عليهم جنسيا خلال رحلاته السابقة.
وأوضحت الصحيفة الفرنسية ان هوس "تيري" في التحرش الجنسي بالأطفال انطلق منذ سنة 1980. وقد بدأت ممارسته التحرش بالأطفال صدفة عندما بدأ ملاحقة مجموعة من الأطفال على الشواطئ واقترح عليهم التجول معه على الدراجة، لكن الأمر تطور لاحقا وأصبح ينظم إجازات خاصة لهذا الغرض.
وقد كان للمتهم علاقات مع ضحايا آخرين، لكنها كانت بمقابل مادي حيث كان يسجل ما دفعه من أموال مقابل كل طفل يقيم معه علاقة جنسية، وليس بالأموال وحدها يصطاد هذا الوحش البشري ضحاياه من الأطفال، بل يغويهم بأبسط الأشياء كحلاقة مجانية، أو حفنة من البسكويت والمشروبات الغازية وغيرها كثير.